ابن منظور
152
لسان العرب
البئرَ حتى جَهَر أَي بَلَغ الماءَ ، وقيل : جَهَرها أَخرج ما فيها من الحَمْأَةِ والماء . الجوهري : جَهَرْتُ البئر واجْتَهَرْتُها أَي نَقَّيْتُها وأَخرجتُ ما فيها من الحمأَة ، قال الأَخفش : تقول العرب جَهَرْتُ الرَّكِيَّةَ إِذا كان ماؤُها قد غُطِّيَ بالطِّين فَنُقِّي ذلك حتى يظهر الماء ويصفو . وفي حديث عائشة ، ووَصَفَتْ أَباها ، رضي الله عنهما ، فقالت : اجْتَهَرَ دَفْنَ الرَّواء ؛ الاجْتِهارُ : الاستخراج ، تريد أَنه كَسَحَها . يقال : جَهَرْتُ البئرَ واجْتَهَرْتها إِذا كَسَحْتها إِذا كانت مُنْدَفِنَةً ؛ يقال : ركيةٌ دَفينٌ ورَكايا دُفُنٌ ، والرَّواءُ : الماءُ الكثير ، وهذا مثل ضربته عائشة ، رضي الله عنها ، لإِحكامه الأَمر بعد انتشاره ، شبهته برجل أَتى على آبار مندفنة وقد اندفن ماؤُها ، فنزحها وكسحها وأَخرج ما فيها من الدفن حتى نبع الماء . وفي حديث خيبر : وَجَدَ الناسُ بها بَصَلاً وثُوماً فَجَهَرُوه ؛ أَي استخرجوه وأَكلوه . وجَهَرْتُ البئر إِذا كانت مندفنة فأَخرجت ما فيها . والمَجْهُورُ : الماء الذي كان سُدْماً فاستسقى منه حتى طاب ؛ قال أَوسُ بنُ حَجَرٍ : قد حَلأَتْ ناقَتِي بَرْدٌ وصِيحَ بها * عن ماءِ بَصْوَةَ يوماً ، وهْوَ مَجْهُورُ وحَفَرُوا بئراً فَأَجْهَرُوا : لم يصيبوا خيراً . والعينُ الجَهْراءُ : كالجاحظَة ؛ رجل أَجْهَرُ وامرأَة جَهْراءُ . والأَجْهَرُ من الرجال : الذي لا يبصر في الشمس ، جَهِرَ جَهَراً ، وجَهَرَتْه الشمسُ : أَسْدَرَتْ بَصَرَه . وكبشٌ أَجْهَرُ ونَعْجَةٌ جَهْراءُ : وهي التي لا تبصر في الشمس ؛ قال أَبو العيال الهذليُّ يصف مَنيحَةً منحه إِياها بَدْرُ بنُ عَمَّارٍ الهُذَليُّ : جَهْراءُ لا تأْلو إِذا هي أَظْهَرَتْ * بَصَراً ، ولا مِنْ عَيْلَةٍ تُغْنيني هذا نص ابن سيده وأَورده الأَزهري عن الأَصمعي وما عزاه لأَحد وقال : قال يصف فرساً يعني الجَهْراءَ ؛ وقال أَبو منصور : أُرى هذا البيت لبعض الهُذَلِيين يصف نعجة ؛ قال ابن سيده : وعمَّ به بعضهم . وقال اللحياني : كُلُّ ضعيف البصر في الشمس أَجْهَرُ ؛ وقيل : الأَجهر بالنهار والأَعشى بالليل . والجُهْرَةُ : الحَوَلَةُ ، والأَجْهَرُ : الأَحْوَلُ . رجلٌ أَجْهَرُ وامرأَة جَهْراءُ ، والاسم الجُهْرَةُ ؛ أَنشد ثعلب للطرماح : على جُهْرَةٍ في العينِ وهو خَدوجُ والمُتَجاهر : الذي يريك أَنه أَجْهَرُ ؛ وأَنشد ثعلب : كالنَّاظِر المُتَجاهر وفرس أَجْهَرُ : غَشَّتْ غُرَّتُه وَجْهَه . والجَهْوَرُ : الجَريءُ المُقْدِمُ الماضي . وجَهَرْنا الأَرض إِذا سلكناها من غير معرفة . وجَهَرْنا بني فلان أَي صَبَّحْناهُم على غِرَّةٍ . وحكي الفرّاء : جَهَرْتُ السِّقَاءَ إِذا مَخَضْته . ولَبَنٌ جَهِيرٌ : لم يُمْذَقْ بماء . والجَهِيرُ : اللبن الذي أُخرج زُبْدُه ، والثَّمِيرُ : الذي لم يخرج زبده ، وهو التَّثْمِير . ورجل مِجْهَرٌ ، بكسر الميم ، إِذا كان من عادته أَن يَجْهَر بكلامه . والمُجاهَرَةُ بالعداوة : المُبادَأَةَ بها . ابن الأَعرابي : الجَهْرُ قِطْعَةٌ من الدهرِ ، والجَهْرُ السَّنَةُ التامَّةُ ؛ قال : وحاكم أَعرابي رجلاً إِلى القاضي فقال : بِعْتُ منه غُنْجُداً مُذْ جَهْرٍ فغاب عني ؛ قال ابن الأَعرابي : مُذْ قِطْعَةٍ من الدهر . والجَوْهَرُ : معروف ، الواحدةُ جَوْهَرَةٌ . والجَوْهَرُ : كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به . وجَوْهَرُ كُلِّ شيء : ما خُلِقَتْ عليه جِبِلَّتُه ؛ قال ابن سيده : وله تحديد لا يليق بهذا الكتاب ،